السيد محمد الصدر
77
تاريخ الغيبة الصغرى
قبضته . وكان يستدعيه إلى قصره بين الفينة والفينة ، معدا له مؤامرة القتل فتفشل ، وتضطره هيبة الإمام عليه السلام إلى احترامه واكرامه « 1 » . ومنها : قتل المعتمد للإمام الهادي عليه السلام ، على ما ذكره ابن بابويه الصدوق « 2 » . ومنها : مراقبة الخلفاء للأئمة ( ع ) على ما سنذكر ، وقضائهم على كل ثورة علوية . ولم يكن القواد الأتراك بأحسن من الخلفاء حالا من هذه الناحية . بل هم أقل منهم ضبطا وأكثر تهورا كموسى بن بغا الذي قضى على ثورة الحسن بن إسماعيل العلوي « 3 » وعلي بن اوتامش « 4 » وصالح بن وصيف « 5 » وأحمد بن عبيد اللّه بن خاقان « 6 » وسعيد الحاجب « 7 » ، ونحوهم ممن يمت إلى الدولة بخوف أو طمع أو حاجة . في هذا الجو المكهرب العاصف ، كان يرى بعض العلويين الذين يتوسمون في أنفسهم القوة والأصحاب ، وجوب الثورة على الظلم والفساد ، واظهار كلمة الحق أمام المجتمع السادر في غفلته البعيد عن
--> ( 1 ) انظر المروج ج 4 ص 10 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 506 . ( 3 ) المروج ج 4 ص 69 . ( 4 ) إعلام الورى 359 . ( 5 ) المصدر ص 360 . ( 6 ) المصدر ص 357 . ( 7 ) المصدر ص 345 وانظر المروج .